حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

al_ijabia
التفكير الايجابى فى جسد سليم...

18/12/2007 GMT 4

في معاني الحج

al_ijabia @ 17:26

 

 

 

 

 

  لقاء الايمان


في معاني الحج
'طلب الحلال'.. الماء نبع تحت قدمي إسماعيل الرضيع فكن واثقا من رزق الله
'الوحدة'.. اجتماع المسلمين من مختلف الألوان والأجناس في بقعة واحدة كتب ضياء أبوالصفا:

يترك الحاج اهله وعشيرته وبلده قاصدا البقاع الطاهرة يتجرد من ثياب الدنيا ومتاعها إلا مايستر عوراته يؤدي المناسك التي أمر الله بها متبتلا الي خالقه أن يتقبل منه ليعود إلي وطنه مقبول التوبة مغفور الذنب. وقد فرض الله الحج لما فيه من تعظيم لله تعالي وهو دليل علي قوة المسلمين من خلال اجتماعهم علي اختلاف ألوانهم وأجناسهم. ويعتبر الحج من أقوي العبادات دلالة علي الاقرار بالعبودية والطاعة والخضوع والاستجابة لأمر الله وذلك لما فيه من مشقة وبما تدل إليه مناسكه من معان وأسرار.

في البداية يقول الدكتور عبدالمهدي عبدالقادر الاستاذ بجامعة الازهر أن هذه العبادة المفروضة لها من المعاني الكثير والكثير الذي يجعلنا نستفيد منه في حياتنا الدنيا ونتخذه زادا إلي الاخرة.. إن الحاج وهو يشرب من ماء زمزم يتذكر أن الله تعالي أنبع هذا الماء لاسماعيل وأمه من غير حول منهما ولا قوة وإنما نعمة من الله تظل أمة الاسلام تشرب من هذا الماء وتتذكر أن الله هو الرازق، وماعلينا نحن العباد إلا أن نبذل السبب ونحن واثقون من وصول رزق الله إلينا.. لا نقتل أنفسنا بالهم ولا نرتكب المعصية في طلب الرزق بوسائل حرمها الله كالرشوة والغش والنهب والسرقة. فالله هو المتكفل بالارزاق.. والمعاصي لاتزيد الرزق وإنما تنقصه.. وقد قال الله تعالي.. 'وما من دابة إلا علي الله رزقها' وقال صلي الله عليه وسلم :'إن الرزق يطلب العبد كما يطلبه أجله' وقال: 'إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه' ويضيف: حينما نطوف حول البيت الحرام وكلنا يستلم الحجر نتذكر أننا أمة واحدة يجب أن نعتصم وأن نتوحد علي دين الله نتعاون علي البر والتقوي كما أمرنا ربنا.. إن البقعة التي نتوجه إليها أحياء وأمواتا هي بقعة واحدة.. نطوف متعاونين يأخذ القوي منا بيد الضعيف.. إننا أمة تطوف في إتجاه واحد ونصلي خلف مقام إبراهيم وفي حجر إسماعيل ثم نشرب من ماء زمزم.. ونسعي بين الصفا والمروة ونهرول تواضعا وتعاونا كل ذلك لاحساسنا بأننا أمة واحدة يجب أن نكون عمليين فينا من الرجولة والخشونة والقوة مافينا ولنظهر للدنيا أننا أمة قوية . فإذا رجعنا من الحج استفدنا من هذه الدروس في حياتنا فزاد توكلنا علي الله وكنا واثقين أننا أمة واحدة تتعاون وتتراحم فالكل يعمل والكل يتقن العمل والكل يتجلد ويخلص في اداء مهمته واثقا من رزق الله.
ويشير الدكتور زكي عثمان استاذ الثقافة الاسلامية بجامعة الازهر إلي المنافع التربوية والاقتصادية لفريضة الحج بقوله: الحج عبادة جامعة وتأمين إلهي في مظلته يشعر الانسان أنه في كنف الله.. وهو يربي الانسان علي الصبر والمثابرة والتعامل مع الغير بألفة ومحبة وتعاون وهذا مما قاله لنا القرآن 'ليشهدوا منافع لهم' ومن ناحية أخري يكون الحاج ملتزما علي منهاج رسول الله صلي الله عليه وسلم متبعا إياه حينما يقول الرسول 'خذوا عني مناسككم' فهذا هو جانب التربية بالقدوة، ومما لاشك فيه أن الجانب التربوي يعتمد علي السلوك والاخلاق يقول النبي:'من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه'..
ويضيف الدكتور زكي عثمان: ومن الجوانب التي نتعلمها من الحج الجانب الاقتصادي المبني علي تبادل المنافع فنجد الموارد الاقتصادية تصب من جميع أنحاء العالم في مكان واحد. هذا إلي جانب الموازنة بين الانتاج والاستهلاك في عملية الهدي الذي يقوم به الحجيج بالاضافة إلي المنافع التي يستفيد منها صغار العمال والسائقون أو الذين يقومون بالخدمات للحجيج.
ويقول الشيخ جمال قطب الرئيس الأسبق للجنة الفتوي بالازهر: الحج هو الشعيرة الجامعة في الاسلام يستجمع وفد الحجيج في مكان واحد وفي زمن واحد دلالة علي ضرورة وحدة الأمة، ثم هذه الفريضة تجعل الناس تتجرد من الخصوصيات وتذهب ناحية العموميات فهاهو الإنسان يتجرد من بيئته ووطنه ثم يتجرد من ثيابه ويرتدي زي الاحرام وما أن يفعل ذلك حتي يكون قد ترك اسمه وصفته وتجرد منهما وأصبح الجميع في أرض الحرم ينادي بعضهم بعضا 'ياحاج' علي سبيل التزكير، فالكل اصبح برغبته في وسط الجماعة نكرة لا تميز لأحد علي أحد وهذا يشير إلي معني مساواة الناس وتقاربهم وعدم استعلاء البعض علي البعض.
كذلك فإن تكليف الحاج بجمع الحصي تدريب علي التواضع ولو أدي الأمر إلي التصاق يده بالارض ليلتقط الحصي صغير الحجم ليحوله بإرادته الي سلاح يرجم به الشيطان كل ذلك يعلم الناس ضرورة اليقظة وعدم الغفلة عن الشيطان وضرورة الاستعداد قبل العمل والمعركة فالحصي يلتقط من المزدلفة مع أن الرجم يتم في مني وفي الايام التالية وهذا مما يعلم الاستعداد والصبر علي

المقاومة.

http://www.elakhbar.org.eg/issues/17358/0113.html


التعليقات

ليس هناك تعليقات »

ترك تعليق


<a href> <em> <blockquote> <strong> <cite> <code> <ul> <li> <dl> <dt> <dd>

إتصل بالكاتب | ملف | أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني